فصل: فَرْعٌ:

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: تحفة المحتاج بشرح المنهاج



(قَوْلُهُ: وَإِنَّمَا بَطَلَ الْبَيْعُ فِي بِعْتُك هَذِهِ الشَّاةَ إلَخْ) وَلَوْ كَانَ ذَكَرَ الشَّاةَ لِسَبْقِ اللِّسَانِ فَيَنْبَغِي عَدَمُ الْبُطْلَانِ. اهـ. سم.
(قَوْلُهُ وَفَارَقَتْ) أَيْ: مَسْأَلَةُ لَحْمِ هَذِهِ السَّخْلَةِ.
(قَوْلُهُ: بِأَنَّ الْإِضَافَةَ فِيهَا) أَيْ: فِي مَسْأَلَةِ دَارِ زَيْدٍ هَذِهِ.
(قَوْلُهُ: الصَّادِقَةِ بِالِابْتِدَاءِ وَالدَّوَامِ) أَيْ: ابْتِدَاءٍ وَدَوَامٍ فِيمَا نَحْنُ فِيهِ وَكَأَنَّهُ أَرَادَ حَالَ مِلْكِهِ وَبَعْدَ زَوَالِهِ. اهـ. سم.
(قَوْلُهُ: وَفِي تِلْكَ) أَيْ: فِي مَسْأَلَةِ لَحْمِ هَذِهِ السَّخْلَةِ.
(قَوْلُهُ: لِلُزُومِ الِاسْمِ إلَخْ) أَيْ: اسْمِ السَّخْلَةِ، وَاللَّامُ فِيهِ لِلتَّعْلِيلِ، وَقَوْلُهُ: أَوْ الصِّفَةِ أَوْ فِيهِ لِلْإِضْرَابِ، وَالْمُرَادُ بِالصِّفَةِ كَوْنُهُ سَخْلَةً.
(قَوْلُهُ: أَوْ خِلْقَةً) هُوَ الَّذِي يَظْهَرُ فِيمَا نَحْنُ فِيهِ. اهـ. رَشِيدِيٌّ.
(قَوْلُهُ: فَاعْتُبِرَتْ) أَيْ الْإِضَافَةُ.
(قَوْلُهُ: الْحَالِفُ) إلَى قَوْلِهِ: وَيَأْتِي فِي الْمُغْنِي.
(قَوْلُهُ: بِالرَّفْعِ) أَيْ: عَلَى أَنَّهُ اسْمُ دَامَ، وَالنَّصْبِ أَيْ: عَلَى أَنَّهُ خَبَرُهَا وَالْخَبَرُ أَوْ الِاسْمُ مَحْذُوفٌ. اهـ. مُغْنِي.
(قَوْلُهُ: بَعْدَ زَوَالِهِ بِمِلْكٍ أَوْ طَلَاقٍ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي بَعْدَ زَوَالِ الْمِلْكِ وَالزَّوْجِيَّةِ بِالطَّلَاقِ الْبَائِنِ، وَمِثْلُ زَوَالِ مِلْكِهِ عَنْ الْعَبْدِ مَا لَوْ أَعْتَقَ بَعْضَهُ كَمَا لَوْ حَلَفَ لَا يُكَلِّمُ عَبْدًا فَكَلَّمَ مُبَعَّضًا فَإِنَّهُ لَا يَحْنَثُ، وَكَذَا لَوْ حَلَفَ لَا يُكَلِّمُ حُرًّا أَوْ لَا يُكَلِّمُ حُرًّا وَلَا عَبْدًا كَمَا لَوْ حَلَفَ لَا يَأْكُلُ بُسْرَةً وَلَا رُطَبَةً فَأَكَلَ مُنَصَّفَةً. اهـ.
(قَوْلُهُ: مَا مَرَّ آنِفًا) أَيْ: فِي شَرْحٍ إلَّا أَنْ يُرِيدَ مَسْكَنَهُ وَلَا يَتَأَتَّى هُنَا الِاعْتِرَاضُ السَّابِقُ فَإِنَّ قَضِيَّةَ مَا ادَّعَاهُ عَدَمُ الْحِنْثِ فَلَيْسَ فِيهِ تَغْلِيظٌ، بَلْ تَخْفِيفٌ. اهـ. سم عِبَارَةُ ع ش أَيْ: مِنْ عَدَمِ الْقَبُولِ ظَاهِرًا. اهـ.
(قَوْلُهُ: وَأَطْلَقَ) أَيْ: أَوْ أَرَادَ مَا دَامَ مُسْتَحِقًّا لِمَنْفَعَتِهِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ بِخِلَافِ مَا إذَا نَوَى مَا دَامَ عَقْدُ إجَارَتِهِ بَاقِيًا لَمْ تَنْقَضِ مُدَّتُهُ فَإِنَّهُ يَحْنَثُ؛ لِأَنَّ إجَارَتَهُ بَاقِيَةٌ لَمْ تَفْرُغْ وَلَمْ تَنْقَضِ قَالَ ذَلِكَ أَبُو زُرْعَةَ أَيْضًا. اهـ. رَشِيدِيٌّ.
(قَوْلُهُ إنَّهُ مَا دَامَ إلَخْ) الْأَسْبَكُ إسْقَاطُ إنَّهُ.
(قَوْلُهُ: وَأَفْتَى) أَيْ: أَبُو زُرْعَةَ.
(قَوْلُهُ: أَوْ أَطْلَقَ) ضَعِيفٌ. اهـ. ع ش.
(قَوْلُهُ: أَخْذًا مِمَّا قَالُوهُ فِي لَا رَأَيْت مُنْكَرًا إلَّا رَفَعْته لِلْقَاضِي إلَخْ) سَيَأْتِي فِي شَرْحِ مَسْأَلَةِ الْقَاضِي الْآتِيَةِ فِي الْمَتْنِ أَنَّ هَذَا كَلَامُ الرَّوْضَةِ وَلَيْسَ فِيهَا ذِكْرُ الدَّيْمُومَةِ. اهـ. رَشِيدِيٌّ.
(قَوْلُهُ: مِنْ أَنَّهُ إلَخْ) بَيَانٌ لِمَا قَالُوهُ.
(قَوْلُهُ: مِنْ أَنَّهُ إذَا رَآهُ بَعْدَ عَزْلِهِ إلَخْ) يُرَاجَعُ مِمَّا يَأْتِي وَغَيْرِهِ. اهـ. سم.
(قَوْلُهُ: وَلَا تَنْحَلُّ الْيَمِينُ إلَخْ) فِي مُطَابَقَةِ هَذَا لِمَا حَقَّقَهُ الشَّرْحُ، فِيمَا يَأْتِي نَظَرٌ فَتَأَمَّلْهُ مَعَهُ.
(قَوْلُهُ: وَيَبَرُّ) بِفَتْحِ الْبَاءِ.
(قَوْلُهُ: فَإِنْ أَرَادَ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ: إنْ أَرَادَ بِمُدَّةِ إلَخْ.
(قَوْلُهُ: بِخُرُوجِهِ) أَيْ الْفُلَانِ. اهـ. سم.
(قَوْلُهُ: بِوَصْفٍ مُنَاسِبٍ لِلْمَحْلُوفِ عَلَيْهِ إلَخْ) أَيْ: لِأَنَّ الرَّفْعَ إلَيْهِ مُنَاسِبٌ لَا تُصَادِفُهُ بِالْقَضَاءِ إذْ لَا يُرْفَعُ إلَّا لِلْقَاضِي أَوْ نَحْوِهِ وَذَلِكَ الْوَصْفُ الَّذِي هُوَ الْقَضَاءُ يَطْرَأُ وَيَزُولُ فَكَانَ رَبْطُ الرَّفْعِ بِهَذَا الْوَصْفِ قَرِينَةً عَلَى إرَادَةِ حَيْثُمَا وُجِدَ هَذَا الْوَصْفُ فَهُوَ مِنْ دَلَالَةِ الْإِيمَاءِ الْمُقَرَّرَةِ فِي الْأُصُولِ، هَذَا وَاَلَّذِي سَيَأْتِي فِي مَسْأَلَةِ الْقَاضِي أَنَّهُ حَيْثُ نَوَى الدَّيْمُومَةَ انْقَطَعَتْ بِالْعَزْلِ، وَإِنْ عَادَ إلَى الْقَضَاءِ أَيْ: إنْ لَمْ يُرِدْ ذَلِكَ الدَّوَامَ وَمَا بَعْدَهُ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ مِمَّا هُنَا وَحِينَئِذٍ فَلَا يُفَرَّقُ بَيْنَ مَسْأَلَةِ دُخُولِ الْبَيْتِ وَمَسْأَلَةِ الرَّفْعِ لِلْقَاضِي. اهـ. رَشِيدِيٌّ.
(قَوْلُهُ: فِي حَالَةِ الْإِطْلَاقِ) أَيْ: فِي مَسْأَلَةِ الْحَلِفِ عَلَى عَدَمِ الدُّخُولِ، وَقَوْلُ ع ش أَيْ: فِي مَسْأَلَةِ الْقَاضِي سَبْقُ قَلَمٍ.
(قَوْلُهُ كَالْحَالَةِ الْأَخِيرَةِ) هِيَ قَوْلُهُ: فَإِنْ أَرَادَ مَا دَامَ فِيهِ هَذِهِ الْمَرَّةَ إلَخْ ع ش وَسَمِّ.
(وَلَوْ حَلَفَ لَا يَدْخُلُهَا مِنْ ذَا الْبَابِ فَنَزَعَ) بَابَهَا الْخَشَبَ مَثَلًا (وَنَصَبَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ مِنْهَا لَمْ يَحْنَثْ بِالثَّانِي)، وَإِنْ سَدَّ الْأَوَّلَ، (وَيَحْنَثُ بِالْأَوَّلِ فِي الْأَصَحِّ)؛ لِأَنَّ الْبَابَ إذَا أُطْلِقَ انْصَرَفَ لِلْمَنْفَذِ؛ لِأَنَّهُ الْمُحْتَاجُ إلَيْهِ فِي الدُّخُولِ دُونَ الْخَشَبِ، وَقَوْلُهُ: وَنَصَبَ إلَى آخِرِهِ قَيْدٌ لِلْخِلَافِ، إذْ لَوْ طُرِحَ أَوْ أُتْلِفَ وَدَخَلَ مِنْ الثَّانِي لَمْ يَحْنَثْ قَطْعًا، وَلَوْ أَرَادَ الْخَشَبَ قُبِلَ قَطْعًا، أَمَّا لَوْ لَمْ يُشِرْ فَقَالَ: مِنْ بَابِهَا فَإِنَّهُ يَحْنَثُ بِالثَّانِي أَيْضًا؛ لِأَنَّهُ يُسَمَّى بَابًا لَهَا.
الشَّرْحُ:
(قَوْلُهُ: بَابَهَا) إلَى قَوْلِهِ: أَمَّا لَوْ لَمْ يُشِرْ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ: وَقَوْلُهُ: إلَى وَلَوْ أَرَادُوا إلَى قَوْلِهِ: أَوْ الطَّعَامُ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ: ذَلِكَ.
(قَوْلُهُ: وَلَوْ أَرَادَ الْخَشَبَ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَمَحَلُّ الْخِلَافِ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ فَإِنْ نَوَى شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ حُمِلَ عَلَيْهِ قَطْعًا.

.فَرْعٌ:

لَوْ حَلَفَ لَا يَرْكَبُ عَلَى سَرْجِ هَذِهِ الدَّابَّةِ فَرَكِبَ عَلَيْهِ وَلَوْ عَلَى دَابَّةٍ أُخْرَى حَنِثَ. اهـ.
وَقَوْلُهُ: فَرْعٌ إلَخْ فِي الرَّوْضِ مِثْلُهُ.
(قَوْلُهُ: أَيْضًا) أَيْ كَالْأَوَّلِ.
(أَوْ) حَلَفَ (لَا يَدْخُلُ بَيْتًا حَنِثَ بِكُلِّ بَيْتٍ مِنْ طِينٍ أَوْ حَجَرٍ أَوْ آجُرٍّ أَوْ خَشَبٍ) أَوْ قَصَبٍ مُحْكَمٍ كَمَا قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ، (أَوْ خَيْمَةً) أَوْ بَيْتَ شَعْرٍ أَوْ جِلْدٍ، وَإِنْ كَانَ الْحَالِفُ حَضَرِيًّا؛ لِأَنَّ الْبَيْتَ يُطْلَقُ عَلَى جَمِيعِ ذَلِكَ حَقِيقَةً لُغَةً.
كَمَا يَحْنَثُ بِجَمِيعِ أَنْوَاعِ الْخُبْزِ أَوْ الطَّعَامِ، وَإِنْ اخْتَصَّ بَعْضَ النَّوَاحِي بِنَوْعٍ أَوْ أَكْثَرَ مِنْهُ؛ إذْ الْعَادَةُ لَا تُخَصِّصُ عِنْدَ جُمْهُورِ الْأُصُولِيِّينَ، وَإِنَّمَا اخْتَصَّ لَفْظُ الرُّءُوسِ أَوْ الْبِيضِ أَوْ نَحْوِهِمَا بِمَا يَأْتِي لِلْقَرِينَةِ اللَّفْظِيَّةِ وَهِيَ تَعَلُّقُ الْأَكْلِ بِهِ، وَأَهْلُ الْعُرْفِ لَا يُطْلِقُونَهُ عَلَى مَا عَدَا مَا يَأْتِي فِيهَا وَفَرْقٌ بَيْنَ تَخْصِيصِ الْعُرْفِ لِلَّفْظِ بِنَقْلِهِ عَنْ مَدْلُولِهِ اللُّغَوِيِّ إلَى مَا هُوَ أَخَصُّ مِنْهُ وَبَيْنَ انْتِفَاءِ اسْتِعْمَالِهِمْ لَهُ فِي بَعْضِ أَفْرَادِ مُسَمَّاهُ فِي بَعْضِ النَّوَاحِي كَغَلَبَةِ اسْتِعْمَالِ أَهْلِ طَبَرِسْتَانَ لِلْخُبْزِ فِي خُبْزِ الْأُرْزِ لَا غَيْرٍ، فَهَذَا لَا يُوجِبُ تَخْصِيصًا وَلَا نَقْلًا عُرْفِيًّا لِلَّفْظِ، بَلْ هُوَ مَعَهُ بَاقٍ عَلَى عُمُومِهِ لِضَعْفِ الْمُعَارِضِ لِلْعُمُومِ فِي هَذَا دُونَ مَا قَبْلَهُ، وَيُفَرَّقُ بَيْنَ مَا ذُكِرَ وَمَنْ حَلَفَ بِنَحْوِ بَغْدَادَ لَا يَرْكَبُ دَابَّةً، لَمْ يَحْنَثْ بِالْحِمَارِ كَمَا فِي الْعَزِيزِ بِأَنَّ الْحِمَارَ عِنْدَ هَؤُلَاءِ لَا يُسَمَّى دَابَّةً أَصْلًا بِخِلَافِ نَحْوِ الْخَيْمَةِ تُسَمَّى عِنْدَ الْحَضَرِ بَيْتًا، لَكِنْ مَعَ الْإِضَافَةِ كَبَيْتِ شَعْرٍ وَلَا يُنَافِيهِ عَدَمُ اعْتِبَارِهِمْ لِنَظِيرِهَا فِي قَوْلِهِمْ: فِي نَحْوِ الْمَسْجِدِ بَيْتِ اللَّهِ؛ لِأَنَّ هَذَا حَدَثٌ لَهُ اسْمٌ خَاصٌّ فَلَمْ يُعَوَّلْ مَعَهُ عَلَى تِلْكَ الْإِضَافَةِ بِخِلَافِ نَحْوِ بَيْتِ الشَّعْرِ، وَإِنَّمَا أُعْطِيَ فِي الْوَصِيَّةِ الْحِمَارُ؛ لِأَنَّ الْمَدَارَ فِيهَا عَلَى مَا يَصْدُقُ عَلَيْهِ اللَّفْظُ، وَإِنْ لَمْ يَشْتَهِرْ عَلَى مَا مَرَّ وَقَيَّدَ الزَّرْكَشِيُّ أَخْذًا مِنْ كَلَامِهِمْ الْخَيْمَةَ بِمَا إذَا اُتُّخِذَتْ مَسْكَنًا بِخِلَافِهَا لِدَفْعِ أَذَى نَحْوِ مُسَافِرٍ، وَلَوْ ذَكَرَ الْبَيْتَ بِالْفَارِسِيَّةِ لَمْ يَحْنَثْ بِنَحْوِ الْخَيْمَةِ؛ لِأَنَّهُمْ لَا يُطْلِقُونَهُ إلَّا عَلَى الْمَبْنِيِّ، وَيَظْهَرُ فِي غَيْرِ الْفَارِسِيَّةِ وَالْعَرَبِيَّةِ أَنَّهُ يَتْبَعُ عُرْفَهُمْ أَيْضًا.
(وَلَا يَحْنَثُ بِمَسْجِدٍ وَحَمَّامٍ وَكَنِيسَةٍ وَغَارِ جَبَلٍ) وَبَيْتِ الرَّحَا؛ لِأَنَّهَا لَا تُسَمَّى بُيُوتًا عُرْفًا مَعَ حُدُوثِ أَسْمَاءٍ خَاصَّةٍ لَهَا، وَبَحَثَ الْبُلْقِينِيُّ فِي غَارٍ اُتُّخِذَ لِلسُّكْنَى أَنَّهُ بَيْتٌ وَالْأَذْرَعِيُّ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْكَنِيسَةِ مَحَلُّ تَعَبُّدِهِمْ، أَمَّا لَوْ دَخَلَ بَيْتًا فِيهَا فَإِنَّهُ يَحْنَثُ. اهـ.
وَقِيَاسُهُ الْحِنْثُ بِخَلْوَةٍ فِي الْمَسْجِدِ ثُمَّ رَأَيْته بَحَثَ عَدَمَ الْحِنْثِ بِسَاحَةِ نَحْوِ الْمَدْرَسَةِ وَالرِّبَاطِ وَأَبْوَابِهَا بِخِلَافِ بَيْتٍ فِيهَا، وَهُوَ يُؤَيِّدُ مَا ذَكَرْته.
تَنْبِيهٌ:
يُعْلَمُ مِمَّا تَقَرَّرَ أَنَّ الْبَيْتَ غَيْرُ الدَّارِ وَمِنْ ثَمَّ قَالُوا: لَوْ حَلَفَ لَا يَدْخُلُ بَيْتَ فُلَانٍ فَدَخَلَ دَارِهِ دُونَ بَيْتِهِ لَمْ يَحْنَثْ، أَوْ لَا يَدْخُلُ دَارِهِ فَدَخَلَ بَيْتَهُ فِيهَا حَنِثَ.
الشَّرْحُ:
(قَوْلُهُ: لَا يُسَمَّى دَابَّةً أَصْلًا) فِيهِ نَظَرٌ.
(قَوْلُهُ: أَنَّ الْبَيْتَ غَيْرُ الدَّارِ إلَخْ) لَوْ اطَّرَدَ فِي بَلَدٍ تَسْمِيَةُ الدَّارِ بَيْتًا لَا دَارًا كَمَا فِي الْقَاهِرَةِ فَإِنَّهُمْ لَا يَسْتَعْمِلُونَ اسْمَ الدَّارِ كَمَا هُوَ مَعْلُومٌ فَهَلْ يَحْنَثُ مَنْ حَلَفَ لَا يَدْخُلُ بَيْتَ فُلَانٍ بِدُخُولِ دَارِهِ فِيهِ نَظَرٌ وَيَنْبَغِي الْحِنْثُ.
(قَوْلُهُ: لَا يَدْخُلُ بَيْتَ فُلَانٍ فَدَخَلَ دَارِهِ) كَأَنْ دَخَلَ صَحْنَ الدَّارِ أَوْ مَقْعَدًا فِيهَا؛ لِأَنَّ ذَاكَ لَيْسَ بَيْتًا م ر.
(قَوْلُهُ: وَمِنْ ثَمَّ قَالُوا لَوْ حَلَفَ لَا يَدْخُلُ بَيْتَ فُلَانٍ فَدَخَلَ دَارِهِ دُونَ بَيْتِهِ لَمْ يَحْنَثْ أَوْ لَا يَدْخُلُ دَارِهِ فَدَخَلَ بَيْتَهُ فِيهَا حَنِثَ) يُعْلَمُ مِنْ ذَلِكَ أَنَّهُ لَوْ حَلَفَ لَا يَجْتَمِعُ مَعَ زَيْدٍ فِي بَيْتِ فُلَانٍ فَاجْتَمَعَا فِي دَارِهِ دُونَ بَيْتِهِ لَمْ يَحْنَثْ خِلَافًا لِمَا بَلَغَنِي أَنَّ بَعْضَهُمْ أَفْتَى بِالْحِنْثِ.
(قَوْلُ الْمَتْنِ أَوْ لَا يَدْخُلُ بَيْتًا) أَيْ: وَأَطْلَقَ. اهـ. نِهَايَةٌ.
(قَوْلُ الْمَتْنِ حَنِثَ بِكُلِّ بَيْتٍ إلَخْ) مَحَلُّ ذَلِكَ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ، فَإِنْ نَوَى نَوْعًا مِنْهَا انْصَرَفَ إلَيْهِ. اهـ. مُغْنِي.
(قَوْلُهُ: مُحْكَمٍ) قَيْدٌ فِي الْقَصَبِ. اهـ. ع ش.
(قَوْلُهُ: كَمَا يَحْنَثُ بِجَمِيعِ أَنْوَاعِ الْخُبْزِ) أَيْ: فِيمَا لَوْ حَلَفَ لَا يَأْكُلُ خُبْزًا أَوْ طَعَامًا.
(قَوْلُهُ: إذْ الْعَادَةُ لَا تُخَصِّصُ إلَخْ) قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَوْ حَلَفَ لَا يَدْخُلُ بَيْتَ زَيْدٍ وَكَانَ الْعَادَةُ فِي مَحَلِّهِ إطْلَاقَ الْبَيْتِ عَلَى الدَّارِ بِتَمَامِهَا عَدَمُ الْحِنْثِ بِدُخُولِ الدَّارِ حَيْثُ لَمْ يَدْخُلْ بَيْتًا مِنْ بُيُوتِهَا. اهـ. ع ش.
وَيَأْتِي عَنْ الرَّشِيدِيِّ مَا يُوَافِقُهُ.
(قَوْلُهُ: وَهِيَ تَعَلُّقُ الْأَكْلِ بِهِ) قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَوْ عَلَّقَ بِهِ غَيْرَ الْأَكْلِ كَأَنْ حَلَفَ لَا يَحْمِلُ رُءُوسًا أَوْ بَيْضًا يَحْنَثُ فَلْيُرَاجَعْ. اهـ. رَشِيدِيٌّ.
(قَوْلُهُ: بِهِ)، وَقَوْلُهُ: لَا يُطْلِقُونَهُ أَيْ: لَفْظَ الرُّءُوسِ إلَخْ.
(قَوْلُهُ: فِيهَا) أَيْ: فِي الْأَلْفَاظِ الْمَذْكُورَةِ.
(قَوْلُهُ: وَفَرْقٌ بَيْنَ تَخْصِيصِ الْعُرْفِ إلَخْ) جَوَابُ سُؤَالٍ مُنْشَؤُهُ قَوْلُهُ: إذْ الْعَادَةُ لَا تُخَصِّصُ إلَخْ وَمَا ذَكَرَهُ مِنْ الْفَرْقِ فِيهِ وَقْفَةٌ ظَاهِرَةٌ.
(قَوْلُهُ فَهَذَا) أَيْ: انْتِفَاءُ ذَلِكَ الِاسْتِعْمَالِ.
(قَوْلُهُ لِضَعْفِ الْمُعَارِضِ لِلْعُمُومِ فِي هَذَا إلَخْ) فِيهِ تَأَمُّلٌ، وَالْجَارُّ مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ وَفَرْقٌ إلَخْ فَالْأَوْلَى الْبَاءُ بَدَلُ اللَّامِ.
(قَوْلُهُ: دُونَ مَا قَبْلَهُ) وَهُوَ تَخْصِيصُ الْعُرْفِ إلَخْ.
(قَوْلُهُ بَيْنَ مَا ذُكِرَ) أَيْ: مِنْ الْحِنْثِ بِدُخُولِ نَحْوِ الْخَيْمَةِ، وَإِنْ كَانَ الْحَالِفُ حَضَرِيًّا.
(قَوْلُهُ: لَا يُسَمَّى دَابَّةً أَصْلًا) فِيهِ نَظَرٌ. اهـ. سم.
(قَوْلُهُ: لَكِنْ مَعَ الْإِضَافَةِ إلَخْ) اُنْظُرْ مَا الْإِضَافَةُ فِي الْخَيْمَةِ.
(قَوْلُهُ: وَلَا يُنَافِيهِ) أَيْ: الْفَرْقَ الْمَذْكُورَ.
(قَوْلُهُ: لِنَظِيرِهَا) أَيْ: الْإِضَافَةِ فِي نَحْوِ بَيْتِ الشَّعْرِ.
(قَوْلُهُ: وَقَيَّدَ الزَّرْكَشِيُّ) إلَى قَوْلِهِ: وَهُوَ يُؤَيِّدُ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ: وَيَظْهَرُ إلَى الْمَتْنِ، وَقَوْلُهُ: مَعَ حُدُوثِ أَسْمَاءٍ خَاصَّةٍ لَهَا، وَقَوْلُهُ: إلَى بَحَثَ.